ذكرت صحيفة "الإندبندنت" أن الارتفاع القياسي في أسعار الديزل العالمي بات يشكّل عبئاً سياسياً واقتصادياً جديداً على وزير المالية البريطاني جون هيلي قبيل موازنته المقبلة، لأن الديزل، رغم تجاهله في النقاش العام الذي يركّز على البنزين والسيارات الكهربائية، يشغّل معظم نقل البضائع في بريطانيا وشاحنات الطرق السريعة وإمدادات الموانئ والآلات الزراعية.
وأوضحت الصحيفة أن الحربين في أوكرانيا وإيران أدت إلى نقص الإمدادات العالمية، وأن الحماية التجارية المتنامية فاقمت الأزمة، إذ تهدّد الولايات المتحدة، المورّد الكبير، بوقف صادرات الديزل، ما رفع الأسعار إلى مستويات قياسية في وقت يتزامن فيه ارتفاع الطلب مع موسم الحصاد وتخزين الوقود لفصل الشتاء.
ولفتت الصحيفة إلى أن بريطانيا أكثر عرضة لهذه الأزمة لأنها تعتمد سياسة "التوريد في الوقت المناسب" وتحتفظ باحتياطي يكفي ستة أسابيع فقط، مقارنة بدول مثل اليابان التي تخزّن ما يكفي ثلاث سنوات، وأن الحكومة تتذكر إضراب سائقي الشاحنات عام 2000 الذي كاد يشلّ المستشفيات، واعتُبر آنذاك أسوأ أزمة داخلية في عهد توني بلير.
وخلصت الصحيفة إلى أن هيلي قد يضطر إلى التخلي عن خطط رفع ضريبة الوقود في موازنته المقبلة لتخفيف الضغط على الأسر، لكن في غياب سلام دائم في الخليج وموافقة ترامب على التصدير، فإن أي أثر على فواتير الأسر البريطانية يبدو حتمياً.


















































